السيد حسن الحسيني الشيرازي

40

موسوعة الكلمة

والطريق الشيطاني الذي ينتهي إلى ( السحر ) أو ( التسخير ) . ومن انحدر من سلالة عالية لم تتلوث بجواذب الأرض ومستلزمات الوسط العادي على الإطلاق وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ « 1 » . « أشهد أنك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسك من مدلهمات ثيابها » « 2 » . فمن كان له مثل هذا التراث المقدس الذي يعصمه عن الانهيار والإنزلاق - وهي صفة العصمة - ثم يواصل سيره التصاعدي ، كما نلاحظ في أربعينيات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غار حراء ، واعتكافات جميع الأولياء فإنه يستطيع أن يستوعب طبقات عليا من الطاقات ، وربما يوفق للتعامل معها - حسب مستواه - فيأتي بما يعجز عنه كثير من الناس حتى أصحاب الكرامات كإحياء الرميم ، وفلق البحر ، ورد الشمس ، وشق القمر وغير ذلك . . وهذه هي ( المعجزة ) التي تختص بأصحاب العصمة من الأنبياء والأوصياء والملائكة - على اختلاف درجاتهم - الذين يتعاملون مع الكلمات . . . » « 3 » . « وأما كبار الرسل ، وكبار الملائكة فإنهم يتعاملون مع الأسماء التي هي أعلى طبقات الطاقية ، فيتصرفون بها في جميع الخلائق مما هي دون الأسماء .

--> ( 1 ) سورة الشعراء ، الآية : 219 . ( 2 ) راجع الإقبال : ص 590 ، زيارة الأربعين . ( 3 ) كلمة الإمام المهدي عليه السّلام : ص 91 .